الشريط الاخباري
- المدير العام ( المفوض ) .. عماد شاهين
- يمكنك الاعتماد على وكالة العراب الاخبارية في مسألتي الحقيقة والشفافية
- رئيس التحرير المسؤول .. فايز الأجراشي
- نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب و تلفون 0799545577
كل شيء تحت السيطرة
ماهر ابو طير
نتشر الجريمة في الأردن، لاعتبارات كثيرة، وقد بتنا نسمع عن أنماط جُرمية جديدة، ربما بسبب التغييرات الاجتماعية والاقتصادية.
هذا الواقع يفرض أعباء إضافية على جهات عديدة، من بينها الجهات التي تعالج أسباب الجريمة في الأصل، إذا ما كانت اقتصادية أو اجتماعية، والجهات التي تكافح الجريمة، وتطبق القانون، والتي من أبرزها جهاز الأمن العام، بكل أقسامه وتخصصاتهم وخبراتهم.
جهاز الأمن العام في الاردن، محترف وقوي، ومن فيه يحملون مؤهلات علمية، ولديهم خبرات، ويتم تطوير الجهاز بشكل دائم، وهو مع دوره في محاربة الجريمة، يرسل رسائل طمأنة للأردنيين والمقيمين، وليس أدل على ذلك من السرعة الهائلة في إلقاء القبض على مرتكبي الجرائم، وهذه ميزة يجب الإقرار بها للجهاز، فهو جهاز فاعل، ويقول ضمنيا لكثيرين إن كل شيء تحت السيطرة.
خلال أيام فقط تمكن الجهاز من إلقاء القبض على من قام بالسطو على مصرف، وعلى من اعتدى على صحفي، وعلى ذلك الذي اعتدى عى باعة القهوة، وبالتأكيد هناك فاعلية على مستوى آلاف الحالات سنويا، وقد لا يتم الإعلان عنها لاعتبارات كثيرة، ترتبط بالجدوى والرسالة.
جهاز الأمن العام يستحق الدعم اكثر، فهو أمام بلد متغير، ولم يعد كما كان، وهذا الدعم المفترض مالي وتقني ويرتبط بالكفاءة البشرية، ومخصصاتها، وتأهيل الكفاءات، وتوفير أحدث التقنيات والمعدات، خصوصا، ان التغيرات تشمل كل شيء، من تجارة المخدرات، الى ما يتعلق بالاحتيال الإلكتروني والرقمي والجرائم الإلكترونية، مرورا بمهددات البنية الاجتماعية على المستوى الاخلاقي، وصولا الى فاعلية العقوبات والردع من جانب الجهات التي تتكامل مع الجهاز.
في الأردن يعتبر جهاز الأمن العام متطورا جدا على المستوى التقني، ويمكن القول إن كل الاردن مغطى بوسائل مختلفة، تجعله آمنا.
العلاقة مع الناس من أهم ملفات جهاز الأمن العام، وهذه العلاقة أساسية، لأن الإنسان شريك في تثبيت الأمن اليومي، وهذا التماس يحدث في مراكز الأمن عند المراجعة، أو مع دوريات السير، وغير ذلك، بما يجعل الدعوة لتعزيز هذه العلاقة أمرا أساسيا، وربما يمتد الأمر من ناحية ثانية الى وضع السجون، وتحسين بنيتها الداخلية، لأن الأهم عدم المساح بصناعة خصومات في المجتمع، وهو مجتمع يعرف بعضه البعض نهاية المطاف، وليس كبيرا أو غريبا عن بعضه.
في الرأي العام الأردني هناك نظرية تقول إن عليك ألا تشكر أحدا على تأدية واجبه، فهذه هي مهمات الجهاز المطلوبة، وعلينا فقط نقد الجهاز على الأخطاء، وهنا لا بد أن يقال صراحة إن توجيه الشكر إلى أي جهة تؤدي واجباتها جيدا، أمر لا يعبر عن تملق ونفاق، بل لأننا نريد أيضا إشاعة الإيجابية وتشجيع كل موظف فاعل، على تأدية مهامه، بدلا من التركيز فقط على السلبيات، وتكبيرها في حالات ثانية.
أكثر المؤسسات احترافية في الأردن هي المؤسسات ذات السمة العسكرية، فيما المؤسسات المدنية هي المشكلة وهي التي تعاني من سوء الإدارة، أو الروتين، أو البيروقراطية، وربما يعود الأمر إلى سياسة الضبط الداخلية في المؤسسات العسكرية، ومنع التجاوزات، ووجود مرجعيات أعلى يمكن اللجوء إليها في حال تعرض المواطن أو المقيم لأي ظلم أو تطاول أو تجاوز تحت أي مبرر يمكن سرده.
حدوث خروقات، أو وقوع جرائم ومخالفات، لا يلغي الحقيقة التي تقول إن كل شيء تحت السيطرة، في مجتمع يتغير حاله حال كل مجتمعات الدنيا، في هذا الزمن الذي يفيض بالتحديات والأخطار.
'الغد'
إقرأايضاً
الأكثر قراءة